الأربعاء، 28 أكتوبر، 2009

قراءة ادبية لكتاب ( 59 ليست اقل من 60 ) للاستاذة / سامية ابو زيد ..




نجد التعريف بالكاتبة تحصيلا حاصلا ... فالاستاذة / سامية ابو زيد اسم غني عن التعريف ...

الاسم ذاته يزين العديد من المقالات و المطبوعات ... وعددا فلكيا من الاعمال و القراءات و الدراسات على شبكة الانترنت .. في مواقع عديدة و من خلال مدونتها ..

وتمت استضافتها ايضا في عدة برامج تليفزيونية ... وعضوة دائمة للندوات و اللقاءات الثقافية ...


تميزت الكاتبة دائما بثقافتها اللا محدودة في عدة مجالات .. فتارة هي ناقدة لغوية لها لمساتها الادبية التي لا مثيل لها ... وتارة اخرى قاصة لها عالمها الرحيب و الذي تبدو بعض لمحاته الانسانية من خلال قصصها ..

ودائما هي مفكرة باحثة في دروب العلم ..

واليوم يتحدث قلمها عن احداث عالمنا السياسية ...



*********************************************************************

ان احوال عالمنا السياسية هي الشغل الشاغل لكوكبنا بأسره ... وصار العالم يتابع التقلبات الدولية بشغف فاق الاهتمام بالاقتصاد و الكشوفات العلمية ..

كيف لا و قد صارت السياسة هي المتحكم الحقيقي و الوحيد في اقتصاد الدول ... وصارت المحرك الرئيسي لمصائر الشعوب ...

يحكي الكتاب عن بقعة ملتهبة من العالم صارت محل انظار الجميع على اختلاف ردود الفعل ...

فمنذ بداية الاحتلال الاسرائيلي لفلسطين عام 1948 .. وبدأت مأساة قومية عربية تدمى لها قلوب كل عربي من المحيط الى الخليج ..

بل و بعض الشعوب الغربية ايضا ..

ويرمز اسم الكتاب لتاريخ بداية النكبة ( منذ 60 عاما تقريبا ) .. ويشير اشارة بليغة الى الامس المليء بالالم الذي لم ينتهي في الحاضر ..
ويتنبأ ببعض الظواهر في المستقبل ...


وهذا من خلال مقالات الكاتبة في هذا الصدد .. والتي تتراوح بين القدم و الحداثة .. وبعضها لم يكتب له النشر ..
***********************************************************************
بشكل عام .. قام الكتاب بعملية رصد دقيق مؤرخ لمجموعة من الاحداث الهامة و التي جرت في غضون الاعوام الستين الماضية ..

وقد قامت الكاتبة من خلال هذا التأريخ بالقاء الضوء على عدة عناصر مهمة ارتبطت بالاحتلال الاسرائيلي ..




بدأ الكتاب بمقالة ذات عنوان شيق :
" الزيتون لا يلقي حجرا "

واشارت فيها الكتابة الى امتداد تأثير تصاعد الاحداث في هذه البقعة الملتهبة على العالم كله .. والمنطقة العربية بالذات .. وانتشار التلوث و الامراض و نقص الغذاء ..

" مع التطور الجديد لفيروس انفلونزا الطيور وما سبقه من جنون البقر ، والحمى القلاعية للمواشي ، ونفوق الثروة السمكية نتيجة للتلوث ، الخوف كل الخوف ، ان يصبح الانسان هو الكائن الوحيد الصالح للأكل في ظل الغباء الذي يحيط بالعالم والفوضى التي تحدق به من كل جانب .. "





وتلتها مقالات مثل : ( قوانين نيوتن .. والانتفاضة ) و ( صرخة شقائق النعمان ) بغير ترتيب ...
فكانت المذابح الاسرائيلية العديدة .. على مرأى و مسمع من العالم بأسره .. في اشارة صريحة لبعد اسرائيل عن مجرد التفكير في السلام .. وانما الهدف الحقيقي هو ابادة و قمع الشعوب العربية ان امكن ..
" ولنعد معا إلى الوراء لنصل إلى يومنا هذا ونحن نتابع معدلات القتل و الاصابات بين الشرائح السنية المختلفة في الصفوف الفلسطينية لنفهم واقع الأمور ، ولإدراك المقصود تأمل لحظة انتهاء اليوم الدراسي في أية مدرسة في أي مكان في العالم لتجد أن الأطفال دائما في الطليعة لخفة حركتهم وسهولة مرورهم بين الحشود ، وهكذا شهدت الانتفاضة تقدما في أعمار شهدائها بمرور الوقت "





اشارت الكاتبة ايضا الى الاستيطان ... ونوهت الى كونه ( خطة منظمة ) اقرب الى وضع اليد ..

فجاءت مقالات عدة أبرزها ( الانتحار الحقيقي لاسرائيل ) .. مليئة بالحقائق و الارقام المؤيدة لاستحالة اكتفاء اسرائيل باستيطان الاراضي المحتلة فقط .. بل السعي للامتداد على باقي الاراضي و الشعوب العربية ايضا ..





ثم القت الكاتبة بعض الضوء على المعاملات الوحشية التي تعرض لها كل المناهضين للنظام الصهيوني .. والتي لم تقتصر على الشعب الفلسطيني ... انما زادت الى قتل الصحفيين الغربيين ايضا ..
ان مقالة ( ست رصاصات غير طائشة ) تحكي لنا قصة مصرع الصحفي الايطالي ( رافاييللي تشيرييللو ) نتيجة اصابته بستة رصاصات قادمة من نفس الجهة .. نافية تماما اي احتمال للصدفة ..
بل و تؤكد ايضا حقيقة ما يحدث .. من محاولات اخفاء الصورة الحقيقية للتنكيل بكل صور الاعلام ..
وكذلك مقالة ( تساؤلات عن مقتل طارق أيوب ) :

" ولهذا فإن مقتل مراسل الجزيرة كان ارهابا للاعلام العربي الذي اصبح منافسا قويا في الفترة الاخيرة مما يشكل تهديدا لصناعة امريكية رئيسية اي تهديدا للمصالح الامريكية وبالتالي وجبت ازاحته بأي وسيلة كانت من ميدان المنافسة ، فتلك شريعتهم شريعة الغاب حيث البقاء للأنذال "





وايضا تحدثت الكاتبة عن التعامل الاستفزازي لكبار قادة الحركة الصهيونية و رؤساء الوزارات ... واهتمت بالاستدلال على النية الحقيقية لهم .. في مقالتها ( الوحدة العربية القاتلة ) :
" هل هناك وقاحة أشد من اتهامنا نحن الساميين الحقيقيين بمعاداة السامية من قوم لا يمتون للسامية بصلة ؟
وكل دعواهم في ساميتهم مبنية على رجم نبي الله داوود عليه السلام بالزنا بجارية خزرية أنجبتهم !وهو ما يستحيل تاريخيا نظرا لتهود هؤلاء الأدعياء بعد موت النبي داوود عليه السلام بما يقارب السبعة عشر قرنا من الزمان .. "





وعرضت الكاتبة ايضا بعضا مما تنقله ابواق الدعاية الصهيونية في محاولة دائمة لتشويه الحقائق امام العالم ... فعرضت ما صرحت به ناخبة اعطت صوتها ل ( شارون ) :

" الهنود الحمر كانوا موجودين في القارة الامريكية فبل الرجل الاوروبي وكانت هذه ارضهم ، ثم جاء المستعمر الاوروبي فأبادهم و أخذ الارض لنفسه فصارت الولايات المتحدة الأمريكية ، كذلك دولة اسرائيل التاريخية يجب أن تقوم هكذا و بنفس الطريقة "


من مقالة ( ريموندا .. بيت لحم .. ثاني مرة ) ...

***********************************************************************
ربطت الكتابة في مقالاتها ايضا كل ما سبق بأحداث الحاضر ...

والقاريء المدقق يقف مصدوما امام الحقائق التي وضحتها الكاتبة ... ونجحت في براعة مطلقة في لفت النظر اليها ..

اول و ابسط هذه الحقائق يتمثل في تزايد الاعمال سالفة الذكر ..

فمن خلال الاحصائيات و التواريخ التي ذكرت بالكتاب ... نجد ان الممارسات الصهيونية تزداد بعجلة تزايدية متسارعة ..

وهذا المصطلح الرياضي يعني زيادة سرعة الحدوث ... وتناقص الفترة الزمنية بين كل حدث و اخر ...

حتى اصبح الفارق بينها لا يتجاوز سويعات .. !!




تحدثت الكاتبة ايضا في مقالتها ( هل انتهت الحرب .. وبدأ الاحتلال ؟؟ ) عن حقيقة اخرى هي زيادة الجرأة الصهيونية ... بسبب الصمت العربي المخزي ازاء ما يحدث ..





وكذلك الدعم الامريكي لاسرائيل ... باعتبارها الاب المتبني للكيان الاسرائيلي .. دعما سياسيا و اقتصاديا ...
والاهم دعما عسكريا بأحدث الاسلحة و المعدات .. لتعمل فتكا و تنكيلا في الشعب الفلسطيني ... فقالت في ( استثمار الدم الامريكي ) :

" اضف الى هذا و ذاك اهتبال اسرائيل الفرصة للعربدة في فلسطين و التوغل في الاراضي الواقعة تحت الحكم الذاتي الفلسطيني والاعتداء على المساجد في الخليل وانتهاك مهد المسيح عليه السلام و اراقة المزيد من الدماء العربية ، ولا من شاف ولا من دري وإن دري فلا وقت لنا ف ( ماما امريكا ) مشغولة الآن بضرب البعبع "




ناهيك عن الدور الواهي لمنظمات حقوق الانسان وصوتها الذي يتضائل الى جوار اصوات القنابل و صرخات المعذبين العربية ..




في مقالة ( من هو شمشون هذا الزمان ؟؟ ) اثيرت نقطة ثالثة جديرة بالذكر هي التغلغل الواضح للكيان الصهيوني في الانظمة العالمية المختلفة .. واتساع رقعة الاقناع والاقتناع بالدولة الاسرائيلية ...

فقد انتشرت العناصر المؤيدة للصهيونية - صراحة او من وراء الستار - في العديد من المواقع الدولية الحساسة ... وصار من التقليدي جدا عدم الالتزام بالقوانين و الاعراف الدولية ..

بل ان المدهش حقا هو الالتزام بأي منها ....!!





نقطة اخرى اثارتها الكاتبة ... وهي بداية الصراعات الداخلية الفلسطينية ... وبداية الخلافات على السلطة ... والتي تمثل فرصة عظيمة للاحتلال الاسرائيلي لضرب النظام الفلسطيني في مقتل ..

فبعد حصول بعض المناطق على الحكم الذاتي .. بدأت القلاقل والخلافات بين بعض الجهات و اشارتها لاحقيتها في تولي زمام الامور ...


************************************************************************
واخيرا و ليس آخرا اهم نقاط جودة الكتاب ... وهي محاولة قراءة المستقبل على ضوء الماضي و الحاضر ..

فتختم الكاتبة كل مقالة بملاحظاتها و تصوراتها عن الاحداث القادمة وقابلية - او عدم قابلية - الاستراتيجيات الحالية للوصول الى حلول لاكبر مأساة تاريخية معاصرة ..

ان مقالة ( تسعة و خمسون ليست اقل من ستين ) هي مسك الختام .. وخير تعبير عن حقيقة ان العالم العربي في حاجة لان يستفيق .. والا فأن كل ما حدث هو - فقط - مجرد بداية لوقائع اكثر رعبا .. ونهاية محتومة في ظل الصمت والاستسلام ..







وختاما تجد التحية واجبة للكاتبة على المجهود الذهني الفذ ... وعلى المجهود البدني المجهد المبذول في تجميع المقالات و حصر التواريخ و رصد الاحداث على مدى ستة عقود ...





شكرا أ / سامية ابو زيد ..



مهند محمود
7 يوليو 2009

الثلاثاء، 3 مارس، 2009

( في مواضع كثيرة ) ... الروعة في خواطر ( رحمة ) ...



مدونتي .. من جديد ..


منذ فترة اهملتكِ ..


لعلها خطوب الحياة ... او تلك الاحباطات المتتالية هي ما تجعل الحياة تتوقف ..


او ربما نحن من نختار ان نتوقف ... وننتظر ما تحمله لنا الأقدار في صبر ..



لكن ما اعادني هنا كان خاطرة .. قرأتها لي الصديقة ( رحمة ) ذات مرة .. والعجيب ان هذه الخاطرة بالذات ظلت في ذهني ... تتكرر مرارا و تكرارا كموسيقى داخلية ...



ترى ما السبب ؟؟؟


هل لانها لمست وترا معينا في اعماقي ؟؟


ترى هل لأنها جاءت بمصادفة في وقت كنت احتاج فيه الى شيء من التشجيع .. كي تذكرني بالكثير مما نسيته و فقدت الأمل فيه ؟؟



الصديقة ( رحمة آل خليفين ) من سلطنة عمان .. تمتلك قطعا ذلك الحس المرهف الذي يأخذ صاحبه - ونحن معه - الى عوالم اخرى غير مسبوقة ..


ومن يدري ...


او تمتلك عينا الموهبة اللتان تريان آفاقا اخرى ...




تقول ( رحمة ) في خاطرتها :






في مواضع كثيرة تختلط الأشياء يبعضها ، تتلاطم الأفكار وتتشابك وتتعقد مع بعضها البعض ، وتقف عاجزة وترفع راية الاستسلام بكل روح رياضية وقد تبقى هكذا دهورا والى الحلقة الأخيرة من أعمارنا.


في مواضع كثيرة تتجمد أقلامنا ويجف حبرها وما نخطه بها لا يتجاوز نقطة قي بداية السطر ، قد تحدث خرقا نظل ندفع ثمنه طوال حياتنا وموتنا أيضا .

في مواضع كثيرة يتهيأ لنا إن عقولنا تتفتح و تتفتح لحقائق ظللنا طويلا نعتقد بجزم إننا لم ولن نعيها ................. وتدور عجلة الزمن فنفجع إننا لا نعي شيئا سوى.................................................


في مواضع كثيرة تهمس ذواتنا بحب الحياة وتحن إلى الحب ويااسفاه إن بقيت الأحلام أحلاما


في مواضع كثيرة لا نضع لأمنياتنا و خيالنا حدودا ونظل نهيم في فضاءات واسعة لسنا بالأغبياء ولكن هل يجب أن نقنن الأشياء؟؟؟؟


في مواضع كثيرة نعيش في حيوات مختلفة وأزمنة مختلفة قد تتعارض الحيوات مع الأزمنة فيا ترى كم عشنا من الزمن؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


في مواضع كثيرة نمارس المازوشية في حقوق ذواتنا وقد نصل بها إلى حد الإنهاك والإعياء ولكنها حتما وفي جميع الأحيان تطبق معنا مبدأ المساواة ......... فيا ترى من نحن ومن ذواتنا ؟؟؟


في مواضع كثيرة يخطف الآخرين منا أهم لحظات حياتنا أو على الأقل هكذا يخيل إلينا ولكننا ندرك لاحقا انهم هم السبب في ولادة تلك اللحظات..... فشكرا للآخرين


في مواضع كثيرة يجعل التعليم منا اغبياء وآلات مسيرة لا أكثر لكنة يهدينا فرصة فريدة من نوعها لممارسة عادة التذمر وصقلها.


في أحيان كثيرة نرفض أمورا عظيمة ونتعصب لأخرى وفي ابسط المواقف تأزما نتنازل عن جميع معتقداتنا في برهة


في مواضع كثيرة نقرا قليلا ونتحدث كثيرا ولا نطبق أبدا


في مواضع كثيرة نضحك كثيرا ونبكي قليلا ونتألم حد الموت


في مواضع كثيرة نسير بلا هدف ونتوقف بلا هدف ونواصل المسير بلا هدف


في مواضع كثيرة نلتقي بآخرين يشبهوننا كثيرا ويختلفون عنا أكثر


في مواضع كثيرة نخلط بين أحاسيسنا و توقعاتنا وتختلط الأمور ببعضها ولكن تبقى هناك لذة الجهد المطلوب في الفصل بين الاثنين


في مواضع كثيرة نكتب ونكتب ونكتب فقط لأننا نريد أن نكتب


5\11\2008




ربما كان عبثيا ان اتحدث عن مواضع الجمال الكثيرة جدا في خاطرة ( رحمة ) .. والتي تبدو واضحة جلية ..


لكن من اللافت للنظر ذلك الدمج الجيد بين اللغة و العواطف .. في مزيج يكاد يكون شعريا ... لكنه - بحق - بالغ الشاعرية ...


ايضا كتبت الخاطرة على هيئة عبارات سريعة خاطفة ... لكنها - في رأيي - تترك أثرا لا يختفي سريعا ... ويدفع القارىء الى التأمل فترة في بعض العبارات التي تثير الانتباه .... والشجن ..



اجادت ( رحمة ) ايضا وصف العديد من اللحظات العاطفية التي تمر بنا جميعا في عدة مواقف .. وبعضها يأتي و يمر سريعا دون ان نلاحظه احيانا ...



بعضا من عبارات ( رحمة ) كانت بهيئة التساؤل الحائر ... الذي يقرر حقيقة قد نراها فقط بركن اعيننا ...


او قد لا نراها ابدا ... لكننا نحسها ..



من مظاهر الجمال ايضا في الخاطرة اظهار التناقض في عدة مواضع تجمعها عبارة واحدة .. وهذا ابلغ الطرق للتعبير عن الحيرة .. او الشك و اليأس في بعض الأحيان ..



بعض العبارات كانت اقرب لابتسامة حزينة ... لمن لا يجد امامه سوى الابتسام ... و الاستسلام ..








بشكل شخصي لمست خاطرتك الكثير يا ( رحمة ) ...


سأظل اذكر هذه الكلمات طويلا ..


وربما اطول مما اظن ...

الاثنين، 1 ديسمبر، 2008

قراءة أدبية ل ( سارة محمد ) و ( قصتها ) ..


يقولون أن لحظات الميلاد من أروع اللحظات التي يمكن أن يشهدها الانسان ...


ليس فقط ميلاد الانسان ... بل أحيانا ميلاد حب ... ميلاد صداقة جديدة ..




اليوم حضرت لحظة ميلاد مبدعة ..




ربما لم اضف جديدا بوصفي هذا ... فلطالما اتصفت العزيزة ( سارة محمد ) بكونها اكثر من مجرد مبدعة ...


فهي - والحق يقال - عبقرية تمشي على قدمين ...


فإلى جوار اتقانها الشديد للعديد من اللغات .. ومناقشتها الجيدة لفروع صعبة من العلوم و الفنون و الأدب .. نجدها اليوم أمسكت بالقلم لتقتحم مجالا جديدا ...


الابداع الادبي ..


وعلى الرغم من ابداعاتها العلمية التي طالما أثارت الاعجاب .. والتي تشي قطعا بمستوى كتاباتها الادبية .. لكن في الواقع جاءت خواطرها رائعة معبرة حقا ...



لم أجد أفضل من أن انشر خاطرتها الاولى ... لنستمتع معا بلحظة ميلاد مبدعة ..


تقول الخاطرة :






بعدك قتل فيها حبك
و أبدل فرحها هما
و حبها غضبا
غضبا منك
و كل ما يذكرها بك
لماذا بعدت عن من أحبتك؟
و أعطت لك قلبها و حرمته الكثيرين
لا لم توهم نفسها
لقد رأت منك أمارات الحب
فوضعت قلبها بين كفيك
لكنك أحكمت عليه أصابعك
و غرست فيه أظافرك
جرحته
أدميته
ومع ذلك لم تتألم بل نظرت لك بذهول




أنك الرجل الذي ظنت أنه سيعنى بقلبها
و يغدق عليه من قلبه الرقيق -عفوا الذي ظنت أنه كذلك في يوم من الأيام-الرفق!
علمتها أن تكره, و قد كانت ترجوك لها معلما في الحب
لم تقل آه التي فطر الله النساء على قولها حين يكسرهن الرجال بقسوتهم
و كل هذا فقط
فقط لأنها كانت مذهولة




صديقتي .. المطر الذي يبلل شعري و العواصف التي تضرب في معطفي و البرد الذي يجعل جسدي يرجف
و بضعة دموع تبقيت لهذه الوقفة من بعد يوم بكاء طويل
كل هذا شاهد عليّ و أنا أقف أمام شاهدك
سأنتقم لكِ منه
لكن كيف؟
كيف و أنا أحبه؟
و هو يحبني ...!!!








الحق يقال ان كلماتها جميلة حقا ... وتحمل قدرا عظيما من الاحاسيس الجياشة ...


موهبة رائعة .. وتنسيق جمالي يستحق التقدير ..


الصور و المواقف و التعبيرات جميلة كاللوحات التى يبدعها عظماء الفن ..


دمتِ لنا مبدعة يا سارة ...


نتمنى لكِ جميعا كل التوفيق ...

الثلاثاء، 14 أكتوبر، 2008

موجة ... من امواج الذكريات ...



لم اعتد كتابة و تسجيل خواطري الشخصية أبدا ...


لطالما آمنت بأن الحياة تستمر دوما دون أن تتوقف لأي سبب ... فما الداعي للأحزان ان لم تكن لمجرد الخبرات ؟؟؟ ... وما الميزة من ان نتذكر ما يحزننا ؟؟؟


حتى الأفراح و أوقات السعادة بعد فترة تصبح مجرد ذكريات .... مثلها كمثل الأوقات الحزينة أيضا ...




أقول دائما :



الكآبة رفيقة الوحدة ... والذكريات خبز الوحيد ...



وحيث أننى من الوحيدين دوما ... لذا احتفظ بالكثير من الذكريات ... التى اعيش عليها كثيرا ... فمنها استمد الشجاعة لكي أحيا يوما جديدا ...


وبناء على العديد من الطلبات من اشخاص اعزاء يشاركونني بعضا من حياتى ... سأشارككم و هم بعضا مما سجلت منذ سنوات من خواطري ...


كتبت هذه الخواطر يوما كان شباب قلبي فى اوجه ..


هي اوقات شعرت فيها بشىء غامض يمكن ان اطلق عليه لفظ : السعادة ...


او هي ذكرى ايام قد انتهت و اعيش في مثل هذا اليوم ذكراها ...


في النهاية اؤثر أن اضعها كما كتبتها ذلك اليوم البعيد ... على الرغم من اننى حينما اتأملها بعين ناقدة ... اجدها مليئة بالأخطاء و العيوب ...


ولكننى لا أزال اراها جميلة ... مفعمة بالذكريات ... ولا سيما ان تأثرت فيها بالقرآن الكريم و كلمات الله الجليلة ...




قال قلبي ذات يوم :



يســـــــألونك عن الروح قل هى من امر ربى ....

اما انا فاقول قضيت يوما فى الجنة مع حبى ...



فيها ما لا عين رأت ...

اجمــل ما عين رأت ...



ما لا أذن سمعت ...

صوتها صمتت له الملائكة و باعجاب انصتت ..



مالا خطر على قلب بشر ..

يوم لا يتكرر فى قدرِ الفٍ و الف قدر ..




منذ ان استيقظت الشمس حتى نعست و نامت ...

وجهها الجميل دهشت له الملائكة و على وجوهها هامت ...




يا له من جمال ربانى ابدعت فيه و ادهشتنا ...

مما صنعته ؟ سبحانك اللهم لا علم لنا الا ما علمتنا ...



تتكلم فتستمع لها الملائكة بانشداه ...

لعلها تتعلم سحر هذا الصوت الآسر فتصغى بانتباه ...



قضيت معها اعذب ساعات حياتى ...

لا اظن اننى سارى اجمل حتى نهاية ايامى ..



اصوم الدهر صيام عاشق عشق روحك عشقين ...

عشق روحك وعشق روحى التى عشقت روحك مرتين ...



احج اليك ولو فى اقاصى الارض اطوف ...

فحبك الذ واشهى من كل ما فى الجنة من دانية قطوف ...



لا ادخر فى عشقك كل لحظة و ثانية ...

فكل حياتى زكاة ادفعها لك لعلنى اعيش لحبك ثانية ...



فلما انتهى اليوم قلت يا ليتنى كنت ترابا ...

عاشقا خالدا اصلى صلاة عشقك فى الحب محرابا...





للأسف اذكر يوما أن ضاق البعض بها ... وظن أنها - لا سمح الله - تمس الذات الألهية بشكل ما ... لكنها مجرد كلمات مستوحاة من كلمات الله ...

وراقت أيضا للبعض ... ورأوا فيها جمالا اضفته كلمات الله ..




وفى النهاية تظل - بالنسبة لى - ......... مجرد ذكريات ...

الأربعاء، 17 سبتمبر، 2008

وينهمر المطر .... قراءة فى خواطر ( دينا يسري ) ..


قد يقضى الانسان سنوات و سنوات على شبكة الانترنت ... يقرأ كلمات واسماء ومشاعر و افكار بعض الشخصيات ... حتى ليوشك ان يعرفهم جيدا ... رغم انهم لا يعرفونه ...

ورغم انه لم ... وربما لن ... يلتقي بهم من قبل قط ...!!!

كم يكون جميلا ان تتعرف الى صديق او صديقة ... ثم تجد انك تعرفه فعلا منذ سنوات ...

هذا يجعل للتعارف طعما خاصا ...

حدث لي هذا الموقف منذ فترة ... عندما تعرفت على العزيزة ( دينا يسري ) ..

والتى احببت قراءة خواطرها و ردودها فى منتديات عديدة ... ثم تشرفت بالتعرف عليها على الماسنجر ...

وهناك استمتعت كثيرا بقراءة خاطرة لها ... من اروع و اجمل خواطرها ...

ساضعها هنا كتحية لصديقتى الجديدة ... القديمة ...

وكوردة اهديها لكل من اعرفهم ... وقد لا يعرفونني ..



تقول الخاطرة :




ينهمر المطر..


وأنا على عتبات السهر ..

أنتظر وحدي عودتك ...

أنتظر مجيئك ... كما كنت دوما أنثى يملؤها الصخب ...

أنثى حين تحضر يسبق عطرها حضورها ...

وحين ترحل يبقى أثرها ...

فتذيق عيناي طعم الأرق ...



يحل الفجر..

ويبكي الشتاء دموعا في صورة مطر..

يبكي على أيام جمعتنا وأيام فرقتنا في لحظة غضب ...

وأنا وحدي أنتظر عودتك على أحر من الجمر..

ياامرأة أشعلت في قلبي الحرائق وأذابت صفحات عمري على الورق..

ياامرأة عشقها الليل وغرد لها القمر..أكرهك فنسيانك محال وعشقك قدر.



حبيبتي وينهمر المطر..

وأقتلك أنا على مجمع من البشر ...

وأتركك جسدا جريحا يغرقه المطر ...

أقتلك حتى أرتاح منك وأتباهى أمام الجميع بموت حبك..

ولكنك عبثا ترفضين الموت داخلي..

ترفضين الرحيل عن أنفاسي.. عن وجداني..

ترفضين أن أمحو حروف أسمك من كتاباتي ...

تسكنين قلبي بنبضك الحاني ...



في الليل...

ألمس ملامح وجهك الدافيء على وسادتي يداعب برفق أنّاتي ...

وفي الصباح..

ترقصين مع أول رشفة من فنجاني ...

تتمايلين كالفراش بين تبغي ودخاني ...

ومع أخر رشفة تجلسين بجانبي تصافحين نظرتي ...

تبتسمين في خبث وكالشيطان تبعثري دخاني في الهواء ...

بصورة أشبه بالعزف على الأوتار ...



آه..أشعر بوجع يغتالني ...

يغتال صدري ولا أدري أنك تقتلين الأحلام بداخلي ...

وحين تنتهين من محاولات قتلي المتكررة تتأملين فنجان قهوتي في صمت مخيف..

تتركيني في ذهول انظر اليك وتبدئين في سرد حماقاتي ...



حبيبتي..

سامحيني..

ومن أجلي عودي ...

عرفت ذنبي وأمام الليل أقدم عذري ... مع ورود حمراء تحبينها حتى تصفحي عني

فأشتاقك في ساعة سحر..

ووحدي مازلت أنتظر..

ومازال ينهمر المطر..






الخاطرة جميلة جدا ... ولمست في بشكل شخصي الكثير و الكثير ...

الأسلوب جيد ... ومعبر ..

اكثر ما يلفت النظر فيه هو ذلك الحشد من المشاعر ... والذي اجادت الكاتبة مزجه بجميل الحروف .. ولطيف التعبيرات ...

فبداية الخاطرة جسدت الشعور بالانتظار الممزوج بشىء من اللهفة ...

ثم اضافت لمحة من الضيق و فقدان الأمل .. فتبدأ بتذكر ما مضى ...

وتبدأ بعد ذلك بالغزل الاقرب الى الكره ... في امواج متجانسة رغم ثورتها ...

العجيب انها تعبر عن قمة الحب ...


الجميل ايضا التعبير الجيد عن طول الانتظار ... والذي تمثل في رحلة الخواطر عبر الفجر ... والليل ...

وربطها بانهمار المطر ... الذي بدا دلالة عميقة على الاستمرار ...

وعلى حب اسطورى ... لم ... ولن يموت ....


مهند محمود

17 سبتمبر 2008






دينا يسري .... شكرا جزيلا ...

سعيد بصداقتك ... التى اتمنى ان تدوم ... كما ينهمر المطر ... وسيظل ينهمر ..

الأربعاء، 3 سبتمبر، 2008

كلمات سامية ...


قرأت هذه القصة على مدونة امي الاغلى و الاعز أ/ سامية ابو زيد ...

قصة قصيرة هي ... رائعة جدا .. تمس شغاف القلب ...


لم استطع رغم محاولتى المضنية ان اكتب نقدا عنها ... فمن المستحيل ان ينتقد الطالب استاذه مهما علا شأنه ..


سأضعها هنا ... فقط لافتخر بانتسابى الى أمى الحبيبة ...

وليستمتع بها كل من يمر من هنا ... باحثا عن قطعة فائقة الجودة من الفن الرفيع ...


تقول القصة :




بروجيكتور

بقلم: سامية أبو زيد

فى تلك الحجرة المنعزلة، أطفأت الأنوار لتنير هى حياتى بلقطات متقطعة على حائط الوهم.

أدرت البروجكتور القابع بجوارى، ذلك الشاهد الصامت والخل الوفى الذى لا ينطق ولايصدر صوتا سوى تكات متفرقة غير منتظمة.لكم أحبه رغم قدمه، بل وأفضله على تلك الأفلام السينيمائية وشرائط الفيديو والقنوات الفضائية والأفلام الأونلاين والتورنت وكل تلك المظاهر العصرية التى تحمل بطياتها إيقاع العصر المجنون.

أحيانا يختلط على الأمر فلا أدرى هل أحبه من أجلها أم أننى أحبه بالفعل، وأن المزايا التى أراها فيه هل هى حقيقية أم أننى أخلعها عليه؟هو ليس كالسينما يعرض لك فيلما كاملا بحلوه ومره، بل يعرض لك شرائح تضعها دون أن يزعجك بأزيز الشريط الدائر كما تفعل ماكينة عرض الفيلم السينيمائى.

لقطات متقطعة هى أبدع ما قمت بالتقاطه لها وهى تضحك أو تزيح خصلة من شعرها، أو تشير بإصبعها فى إنذار ضاحك ألا ألتقط لها صورة وهى تلعق آخر نقطة آيس كريم بقعر الكأس مستعينة بنفس الإصبع المذكور.

يمكنك أن تتوقف ما شئت من الوقت عند كل لقطة، وأن تملأ عينيك منها حتى تشبع روحك، يمكنك أن تتجاهل فواصل الصور الباكية والغاضبة رغم تزاحمها فى ذهنك، وأن تسرح مثلى فى خيال لذيذ مع تلك اللقطات المثالية، وترتشف ما شئت من حلاوة الذكرى.

ليت حياتى كانت مجرد بروجيكتور أضع فيه ما شئت من الشرائح التى تجمعنا، وأنفى كل تلك اللقطات الواقعية المؤلمة.
فأمسح من ذاكرتى لحظة فراقها، ويوم زفافها، وأن أنسى يوم وفاتها، يوم أن بكيت سرا كى لا يعلم أحد كم كنت أحبها فيجرح سيرة ينبغى أن تظل عاطرة.


انتهت الشرائح ولم تنته الذكرى، ولمست بيدى البروجيكتور فوجدته ساخنا فأشفقت عليه وأطفأته، لأغرق لثوان كالدهر فى الظلام وأدير مفتاح النور الزائف، بعد أن غاب نور حياتى وظلاله بغياب آخر لمحة منها.


امى الاغلى و الأحب ...

أبقاكِ الله لي دوما ....

الاثنين، 25 أغسطس، 2008

قراءة نقدية لخاطرة ( أمنيات الحلم الأخير ) لعزيزة العذوبي ...



منذ فترة ما ... وصلت اليّ هذه القصة القصيرة ...


كتبتها ( عزيزة العذوبي ) اختي العزيزة اسما و مضمونا ... أو ( روووووووووومى ) كما اعتدت ان اناديها ...


القصة منشورة على مدونتها بالفعل ... ولكني أؤثر نشرها مرة أخرى ... ربما لأستمتع بها شخصيا لما تحدثه من تأثير عميق في نفسي ...


تقول القصة :




تقلبت في فراشها ..


-اليوم موعدنا..لا تتأخري


-سارة برنار أخرى أو لعلك مارلين مورنو


كانت عتامة قد خطت على الوجه، رفعت يدها، وأنزلتها، كانت ساقها ممتدة الآن على الفراش، بلا مضايقات، كنت معها..


- لا أقصد سامحيني


مسحت وجهها بمنديل ورقي، كانت حبات من العرق تظهر فوق مساحة الجبهة، كان الضيق يملأ المكان، أمسكتها من يدها، كنت أجري وهي لا تستطيع ملاحقتي..


قالت:


- أيتها النشيطة..أنا كسولة


توقفت وأنا أتأملها، قلت:


- أتذكرين تلك المعلمة؟ ماذا كانت تقول؟


تعالت فجأة ضحكاتها، تلفت حولي، كان البعض ينظر حولنا، اندفعت أقول:

- خذي جسدي، وأعطني وجهك يا نورا


عدت أضرب بظهر يدي على كتفها، تقلبت على فراشها، كان وجهها الآن يستند على الحاشية مبتسمًا.

- وجهي لا..خذي أنتِ جسدي، وأعطني جسدك..


كان الفصل يزدحم بالصمت حينئذ، تقلبت في فراشها مرة أخرى، وعادت تتقلب، كانت تتقلب الآن كثيرًا.

- أنا أشارك ساقي الضحك..ها أنا أضحك..لا تخافي على جسدك..إنه لكِ..ولي أنا هذه الساق

- وقوف..تعال صوت المعلمة صداحًا


تَرجلتْ عن السرير وهي تقف على رأس الغرفة الواسعة كمارد خرج لتوه من مصباحه، تبع وقفتها إنحاءة خجلة، قالت:


- شبيكِ لبيكِ أميرتي..عبدك بين أيديكِ..
- انتن هناك، نورا..ما الذي يضحككِ

تعاقبت ضحكاتنا، أمسكت معدتي من الإنهاك..ومن عيوني طفرت دموعي..نظرت إلي واجمة..ليتك كنت أنا، أقله كنتُ سافرت وغامرت وصنعت تاريخًا لنفسي..

- نورا ما الذي تقولين..سبق وأن ناقشنا هذا مرارًا..خذي كل شيء يخصني..نحن روح واحدة يجمعها جسدان..


ابتسمت كاشفة عن صف من الماس المزدان بالفرح..لا تنسي موعدنا اليوم

**********

أتعرفون ما أجمل ما في الحياة..أن تعيشها بحلوها ومرها..
أن تغتنم فرصها..
أن تسعى لقهر جمودها..
أن تعيش لتصنع حاضرك كما حلمت به..
أن تعيش لتخلد ذكرى لكل من تحب..
أن تعيش لتنقل رسالتك كاملة دون نقص..
أن تعيش..
أن تعيش..
أن تعيش..

هذا ما كانت نورا تنادي به..في سنوات عمرها العشرين..والتي انتهت قبيل عرضها المسرحي الأخير “أمنيات الحلم الأخير”..

وداعًا صديقتي الوحيدة..وليبقى الحب بيننا وإلى الأبد
عزيزة العذوبي30/3/2008م1:34 صباحًا






الكاتبة برعت دائما فيما يصطلح عليه الادباء ب ( وصف اللحظة ) ..

وهو احد الفنون النادرة في الأدب ... وفيه يقوم الكاتب ببناء قصته كاملة معتمدا على لقطة او مشهد قصير جدا ...


كما برعت الكاتبة أيضا في العديد من أنواع الأدب الأخرى ...




للوهلة الأولى .. يصعب تحديد كينونة اذا كان النص قصة قصيرة ... أم خاطرة ...

فالنص يحوي بعضا من خواصهما معا ...


فافتقاده للترتيب التقليدي للقصة : مقدمة او استهلال ... وسط او عقدة ... خاتمة او حل ... يجعل منه خاطرة ...


لكن الدمج بين اكثر من مشهد معا ... هو أحد خواص القصة القصيرة عادة ... ويندر استخدامه فى الخواطر التى تقتصر عادة على مشهد واحد ...



وهو ايضا أحد عناصر الجمال في هذا النص ...



الجمل الحوارية أيضا بين البطلتين أوحت بتناغمهما الروحي بشدة ... وكانها صادرة من شخص واحد ..


بمعنى أن الكاتبة نجحت في أن تنقل إلينا طبيعة العلاقة بين الفتاتين بنجاح تام .. ولمست قلوبنا جميعا بشفافية الصداقة بينهما ..



استخدمت الكاتبة الكثير من التعبيرات الشاعرية مثل : ازدحم بالصمت ..

والذي يوحي أكثر بطابع نفسي للازدحام ... وكأنما النفس مثقلة .. وليس الازدحام ( حول ) ... بل ( داخل ) ..



ختام الحوار بين الصديقتين بابتسامة أخيرة توحي بذكريات عميقة ...

أدبيا كان هذا رائعا حقا ... ومفيدا جدا في نقل الصورة المطلوبة ... والأحاسيس أيضا ..




وبعد ذلك التحول لأسلوب الراوي .. والذي يحكي مشاعره من منظور شخصي بدا كما لو كان يحكى مشاعرنا نحن ...






بشكل شخصي أحب هذه القصة كثيرا ... وأظن أن هناك الكثير سيحبونها أيضا ...



روووووووووووومي العزيزة ... شكرا جزيلا ....


استمري ..